تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
منعوه ، وبذل لخسروشاه الأمان على أن يطأ بساطه ، ويخطب لأخيه فامتنع ، فلما طال الحصار خذله أهل البلد ، فطلب الأمان ، فأمنه شهاب الدين ، وحلف له ، ودخل الغورية البلد ، وبقى كذلك شهرين ، ثم جهز خسروشاه هو وولده إلى أخيه غياث الدين كما ذكرناه في أخبار الدولة الغزنوية . قال : ولما كثرت جموع غياث الدين ، واتسعت مملكته كتب لأخيه شهاب الدين يأمره بإقامة الخطبة له ، وأن يذكر بالسلطنة ، ويلقبه بألقاب السلاطين ، وكان لقبه أولا شمس الدين ، ثم تلقب غياث الدين ، ولقب الآن غياث الدنيا والدين معين الإسلام قسيم « 1 » أمير المؤمنين ، ولقب أخاه عز الدين . قال : ولما استقر أمر « لهاوور » ، سار شهاب الدين إلى أخيه غياث الدين ، واتفقا على المسير إلى خراسان ، فقصد مدينة هراة ، فملكها واستناب بها ، وملك عدة من بلاد خراسان ، ورجع غياث الدين إلى مدينة فيروزكوه وشهاب الدين إلى غزنة .

ذكر مسير شهاب الدين إلى الهند

قال وسار شهاب الدين إلى الهند ، وحاصر بلدا من بلادها ، وملكها ، وكان قد حصرها طويلا فلم يظفر منها بطائل ، فراسل زوجة الملك الهندي في أن يتزوجها ، وكانت غالبة على أمر الملك ، فأعادت عليه الجواب أنها لا تصلح لذلك ، وأن لها ابنة جميلة تزوجه
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : قيم