تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بين غياث الدين ، وسلطانشاه أخي خوارزمشاه . وذلك أن سلطان شاه تعرض إلى بعض بلاد غياث الدين ، وجمع عساكره ، والتقوا ، فانهزم سلطانشاه ، واستعاد غياث الدين بلاده « 1 » ، وعاد إلى غزنة .
ذكر الحرب بين شهاب الدين وملك بنارسى « 2 » الهندي وفي سنة تسع « 3 » وخمسين وخمسمائة كانت الحرب بين شهاب الدين ، وبين ملك [ بنارسى ] ؛ وسبب ذلك أن قطب الدين أيبك لما أقطعه شهاب الدين مدينة دهلي أو غل في بلاد الهند ، وقتل وسبى وعاد ، فبلغ ذلك ملك [ بنارسى ] ، وهو أكبر ملوك الهند ، وولايته من حدود الصين إلى بلاد ملا وطولا ، ومن البحر إلى مسيرة عشرة أيام من لهاوور عرضا ، فجمع جيوشه ، وسار يطلب بلاد الإسلام ، ومعه سبعمائة فيل ، وقيل إن عسكره بلغ ألف ألف رجل ، وسار شهاب الدين نحوه ، فالتقى العسكران على جون « 4 » ، وهو نهر كبير يقارب دجلة ، فاقتتلوا ، فانتصر المسلمون على الهنود ، وكثر القتل فيهم والأسر ، وقتل ملكهم ، وغنم المسلمون منهم تسعين فيلا من جملتها فيل أبيض ، وباقي الفيلة قتل بعضها ، وانهزم بعضها ، ودخل شهاب
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : بلاد « 2 » في ت : بيارسى ، وفي الأصل : بيارسى ، وما أثنيناه عن البيروني ، وفي ص 159 . « 3 » ذكرها الكامل في حوادث سنة 590 ، وذكر تجهيز مملوكه قطب الدين في حوادث سنة 589 ، ولعله الصواب . وقد ذكر الكامل أيضا : أن هذه الحرب كانت بين شهاب الدين . تاريخ الكامل ج 12 ص 40 وما بعدها . « 4 » في الأصل ماحون ، وفي ت : ساحون ، والصواب ما أثبتناه كما مر في ص 50 رقم ( 4 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 97 | النويري