تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وغياث الدين يحسن السيرة في رعيته ، والناس يشكون إليه حالهم ، وهو يدبر ملكه إلى أن قوى أمره ، وكثرت أتباعه ، واشتد بأسه .

ذكر ملك غياث الدين غزنة

قال : ولما قوى أمر غياث الدين ، وتمكن في ملكه ، وزاد طغيان الغز ، وأذاهم للناس ، جهز جيشا كثيفا مع أخيه شهاب الدين إلى غزنة ، وفيه أصناف الغورية ، والخراسانية ، والخلج ، فساروا إليها ، فلقيهم الغزو اقتتلوا ، فانهزمت الغورية أولا ، ثم كانت الدائرة على الغز ، فقتل أكثرهم ، ودخل شهاب الدين غزنة ، وتسلمها وأحسن السيرة في أهلها ، وأفاض العدل ، وسار منها إلى كرمان ، وسوران « 1 » ، فملكها ، ثم تعدى بعد ذلك إلى السند ، وقصد العبور ، إلى بلد ، وملك لهاوور ، وملكها يومئذ خسروشاه بن بهرامشاه ، فسار فيمن معه إلى ماء السند ، فمنعه من العبور فرجع عنه ، وقصد خرشابور ، فملكها ، وما يليها من جبال الهند ، وأعمال [ الأفغان ] « 2 » ورجع . .

ذكر ملك شهاب الدين لهاوور وانقراض الدولة الغزنوية

وفي سنة تسع وخمسين « 3 » وخمسمائة سار شهاب الدين إلى لهاوور في جمع عظيم ، وحشد كبير ، فحصرها ، وتهدد أهلها إن
هامش
« 1 » سوران : مدينة كبيرة عليها حصون سبعة بعضها خلف بعض » وهى ثغر من الغز والكيماك : أحسن التقاسيم ص 274 . « 2 » في الأصل : الإلغان . « 3 » في ت : تسع وسبعين .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 93 | النويري