تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

ذكر ملك سيف الدين محمد بن علاء الدين الحسين بن الحسين « 1 » وهو الثاني من الملوك الغورية

« 2 » . ملك بعد وفاة أبيه ، وأطاعه الناس ، وراسل الملوك وهاداهم ، واستمرّ إلى أن قتل في شهر رجب سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، وذلك أنّه جمع عساكره وحشد فأكثر وسار من جبال الغور يريد الغز ، وهو ببلخ فاجتمعوا له وتقدّموا إليه ، واتفق أنّه خرج جريدة في جماعة من خاصته ، فسمع به الغز فركبوا وأوقعوا به فقتل . وكان ملكا عادلا حسن السيرة ، فمن ذلك أنّه لما ملك هراه أراد عسكره نهبها ، فنزل على درب المدينة ، وأحضر الأموال والثياب ، وفرقها في عسكره ، وقال : هذا خير لكم من نهب أموال الناس ، فإن الملك يبقى على الكفر ولا يبقى « 3 » على الظلم . رحمه اللَّه تعالى .

ذكر ملك غياث الدين أبى الفتح محمد بن بسام ابن الحسين بن الحسن وهو الثالث من الملوك الغورية .

كان استقلاله بالملك بعد وفاة ابن عمه سيف الدين في شهر رجب سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، وخطب له في الغور ، وغزنة ، ثم ملك الغز غزنة منه ، وبقيت بأيديهم خمسة عشر سنة يصبون على أهلها العذاب ، ويتابعون الظلم ، هذا
هامش
« 1 » في الأصل : الحسن ، وما أثبتناه موافق لما مر في ص 87 ، وأيضا لما سيجئ في ص 121 . « 2 » في الأصل : الغزية ، والتصويب من السياق . « 3 » هكذا في ت ، وفي الأصل : « فإن الملوك تبقى على الكفر ولا تبقى على الظلم » .