يخلع على أعيان البلد خلعا نفيسة ، ويصلهم بصلات سنية « 1 » ، ففعل ذلك وأحسن إليهم ، فلما جاء الشتاء ووقع الثلج ، وعلم أهل غزنة أن الطريق قد انقطع بينهم ، وبين الغور كاتبوا بهرامشاه واستدعوه ، فسار نحوهم في عسكره ، فلما قارب البلد ثار أهلها على سيف الدين ، فأخذوه بغير قتال ، وانهزم من كان معه ، فمنهم من نجا ومنهم من أخذ ، ثم سوّدوا وجه سيف الدين ، وأركبوه بقرة ، وطافوا به البلد ، ثم صلبوه ، وهجوه بالأشعار ، وغنى بها حتى النساء ، ثم توفّى بهرامشاه ، وملك بعده ابنه خسروشاه ، فتجهز علاء الدين إلى غزنة في سنة خمسين وخمسمائة « 2 » ، فسار خسروشاه إلى لهاوور وملك علاء الدين البلد ، ونهبها ثلاثة أيام ، وأخذ الذين أسروا أخاه ، وهم من العلويين ، فألقاهم من شواهق الجبال ، وأخرب المحلَّة التي صلب فيها أخوه ، وأخذ النساء الذين تغنّين بهجو أخيه ، فأدخلهن حماما ، ومنعهن الخروج حتّى متن فيه ، وأقام بغزنة حتى أصلحها ، ثم عاد إلى فيروزكوه ، ونقل معه من أهل غزنة خلقا كثيرا ، وحملهم المخالى مملوءة ترابا ، فبنى قلعة فيروزكوه وتلقب بالسلطان المعظم وحمل [ الجتر ] « 3 » على عادة السجلقية .
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : مسنية .
« 2 » هكذا في ت ، وفي الأصل : خمس وخمسمائة .
« 3 » في الأصل : الخبر .