تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

ذكر الحرب بينه وبين السلطان سنجر

وفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة كانت الحرب بين علاء الدين الحسين صاحب الغور وبين السلطان سنجر السلجقى ؛ وسبب ذلك أن علاء الدين هذا قوى أمره ، وكثرت أتباعه ، وتلفت وتعرّض إلى أعمال غزنة ، وسار إلى بلخ ، فملكها ، فسار إليه السلطان سنجر فثبت له ، واقتتلوا ، فانهزمت الغوريّه ، وأسر علاء الدين ، وقتل من أصحابه خلق كثير ، وأحضر بين يدي السلطان ، فقال له : يا حسين لو ظفرت بي ما كنت تصنع ؟ فأخرج له قيدا من الفضة ، فقال له : كنت أقيّدك بهذا ، وأحملك إلى مدينة فيروزكوه . فخلع السلطان عليه ، ورده إلى فيروزكوه .
ذكر ملكه « 1 » غزنة ، وخروجه عنها ، وقتل أخيه قال : ولما أطلقه السلطان سنجر أقام بفيروزكوه مدة حتى اجتمع له أصحابه ، وأصلح ما تشعّث من حال عسكره وقصد غزنة ، وملكها يوم ذاك بهرام شاه ، فلم يثبت له وفارقها إلى مدينة كرمان . وهى مدينة بين غزنة والهند ، وليست كرمان المشهورة بل غيرها ، وملك علاء الدين غزنة ، وأحسن السيرة في أهلها ، واستعمل عليهم أخاه سيف الدين ، وأجلسه على تخت المملكة ، وخطب لنفسه ولأخيه سيف الدين بعده ، ثم عاد علاء الدين إلى بلد الغور ، وأمر أخاه أن
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : ملك .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 89 | النويري