تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ما جرى ، من قبض الملك الرحيم وأصحابه ( ونهب ) « 1 » بغداد ، ويقول : « إنهم خرجوا إليك بأمري ، وأمانى ، فإن أطلقتهم ، وإلا فأنا أفارق بغداد » ، فأطلق بعضهم ، وأخذ جميع إقطاعات عسكر الملك الرحيم ، وأمرهم بالسعي في أرزاق يحصّلونها لأنفسهم ، فتوجّه كثير منهم إلى البساسيرى ، ولزموه ، فكثر جمعه ، وكان من أمره ما قدمناه وأمر طغرلبك بأخذ أموال الأتراك البغداديين وانتشر الغز في سواد بغداد ، فنهبوا من الجانب الغربى من تكريت إلى النيل « 2 » ، ومن الجانب الشرقي إلى النهروانات « 3 » ، وأسافل الأعمال ، فأسرفوا في النهب حتى بلغ ثمن الثور ببغداد خمسة قراريط . إلى عشرة ، والحمار بقيراطين إلى خمسة ، وخرب السواد ، وأجلى أهله عنه ، وضمن السلطان طغرلبك البصرة ، والأهواز من هزار سب بن [ تنكر ] « 4 » بن عياض بثلاثمائة ألف وستين ألف دينار ، وأقطعه أرّجان ، وأمره أن يخطب لنفسه بالأهواز ، دون الأعمال التي ضمنها ، وأقطع الأمير أبا علي بن أبي كاليجار الملك قرميسين وأعمالها ، وأمر أهل الكرخ أن يؤذّنوا في مساجدهم سحرا للصبح : « الصلاة خير من النوم » ، وأمر بعمارة دار الملك ، فعمرت وزيد فيها ، وانتقل إليها في شوال .
هامش
« 1 » ت ، وفي الأصل : ونهبت . « 2 » بلدة بالفرات بين بغداد والكوفة . أبو الفدا ص 135 ج 2 ، وانظر ياقوت ج 8 ص 360 . « 3 » انظر ياقوت ص 23 ج 2 . « 4 » في الأصل : ينكر ، وفي ت : منكر ، وفي الكامل ص 213 ج 9 . بنكير ، وما أثبتناه نقلا عن النجوم الزاهرة ج 5 ص 86 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 291 | النويري