تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بالرحبة ، وشكى قتلمش بن عم السلطان ما لقى من أهل سنجار في العام الماضي ، عند انهزامه من البساسيرى ، وأنهم قتلوا رجاله ، فسيّر العساكر إليهما ، فصعد أهل سنجار على السّور ، وسبّوا السلطان ، وأخرجوا جماجم القتلى وقلانسهم ، وجعلوها على القصب ، ففتحها السلطان عنوة ، وقتل أميرها علىّ بن « 1 » مرحا ، وخلقا كثيرا من رجالها ، وسبى نساءهم ، وسأل إبراهيم ينال في الباقين ، فتركهم السلطان ، وسلَّمها هي والموصل إلى أخيه إبراهيم ينال . واللَّه أعلم بالصواب .

ذكر عودة السلطان إلى بغداد

قال : وكان عود السلطان إلى بغداد ، في سنة تسع وأربعين ، فخرج رئيس الرؤساء إلى لقائه ، وأبلغه سلام الخليفة ، واستيحاشه ، فقبّل الأرض ، وقدم رئيس الرؤساء جاما من ذهب فيه جواهر ، وألبسه فرجية جاءت معه من عند الخليفة ، فلبسها ، ووضع العمامة على مخدّته ، فقبل السلطان الأرض ، ولم يمكن أصحابه من النزول في دور الناس ، وطلب الاجتماع مع الخليفة فأذن له في ذلك ، وجلس الخليفة يوم السبت لخمس بقين من ذي القعدة من السنة جلوسا عاما ، وحضر وجوه عسكر السلطان ، وأعيان بغداد ، وحضر السلطان والخليفة جالس على سرير عال من الأرض ، نحو سبعة أذرع ، وعليه بردة النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم ، وبيده القضيب الخيزران ، فقبل
هامش
« 1 » في الكامل ص 220 ج 9 : مجلى بن مرجا .