في أخبار القائم بأمر اللَّه ، فتجهز ، وسار عن بغداد ، في عاشر ذي الحجة « 1 » من السنة ، ومعه خزائن السلاح والمجانيق ، وكان مقامه ببغداد ثلاثة عشر شهرا وأياما ، لم يلق الخليفة فيها ، وسار إلى [ البوازيج ] « 2 » وأقام بها حتى أتاه ياقوتى بالعساكر ، في سنة سبع وأربعين ، فسار بهم إلى الموصل ، وسير هزار سب بألف فارس اختارهم من العسكر ، فدخل البرية ، وأوقع بالعرب ، وعاد إلى السّلطان ، فعندها أرسل نور الدولة دبيس بن مزيد ، وقريش بن بدران صاحب الموصل ، يسألان هزار سب أن يتوسط لهما عند السلطان طغرلبك ، فسعى في ذلك ، فأجابه إليه في حقهما دون البساسيرى ، فتوجّه البساسيرى عند ذلك إلى الرّحبة ، وتبعه الأتراك البغداديون ، ومقبل بن المقلد ، وجماعة من عقيل ، ثم سار السلطان إلى ديار بكر ، التي هي لابن مروان ، ووصل إلى جزيرة ابن عمر ، فأرسل إليه بن مروان يذكر ما هو بصدده من حفظ ثغور المسلمين ، وما يعانيه من مجاهدة الكفار ، وبذل ما يصلح ، ثم وصل إبراهيم ينال إلى السلطان ، فلما وصل أرسل هزار سب إلى نور الدولة بن مزيد ، وقريش ، يعرّفهما وصوله ، ويحذرهما منه ، فسار من جبل سنجار إلى الرحبة ، فلم يلتفت البساسيرى إليهما ، فانحدر نور الدولة إلى بلد العراق ، وأقام قريش عند البساسيرى
هامش
« 1 » في ت : وفي عاشر ذي القعدة .
« 2 » في الأصل : البوزيج ، وفي ت : اليواريخ ، وصحته ما ذكرناه ، وهو موافق الكامل الصفحة السابقة . والبوازيج : بلد قرب تكريت على فم الزاب الأسفل حيث يصب في دجلة . ياقوت ح 1 ص 3 ، 5 .