معهم ، ولا تفارق موضعك حتى آذن لك » ، واستناب بهمذان ناصر العلوي .
وفي سنة خمس وثلاثين وصل إلى طغرلبك رسول الخليفة القائم بأمر اللَّه ، وهو أقضى القضاة أبو الحسن على الماوردي ، فتلقاه طغرلبك على أربعة فراسخ ، إجلالا لرسالة الخليفة ، وذكر طاعته للخليفة ، ووقوفه عند أوامره .
وفي سنة ست وثلاثين وأربعمائة استوزر السلطان طغرلبك أبا القاسم علي بن عبد اللَّه الجويني ، وهو أول وزير وزر له .
وفي سنة سبع وثلاثين أمر السلطان طغرلبك أخاه إبراهيم ينال بالخروج إلى بلاد الجبل ، فسار من همذان ، « 1 » وقصد كرمان ، وبها كرشاسف بن علاء الدولة ، ففارقها خوفا ، ودخلها إبراهيم ، وملكها ، وسار إلى الدينور ، فملكها ، وملك [ قرميسين ] « 2 » في شهر رجب بعد حصار وقتال ، وملك الصيمرة في شهر شعبان ونهبها ، وأوقع بالأكراد المجاورين لهما ، ثم سار إلى حلوان ، فنهبها ، وأحرقها .
ذكر ملك ينال قلعة كنكور وغيرها
وفي سنة تسع وثلاثين وأربعمائة سار إبراهيم إلى قلعة كنكور ، وبها عكبر بن فارس ، صاحب كرشاسف ، فامتنع عكبربها إلى أن فقدت ذخائره وفنيت الأقوات ، فعند ذلك أعمل الحيلة ، وعمد
هامش
« 1 » في ت : فسار من كرمان وقصد همذان ، وكذلك في الكامل ج 9 ص 182 ، حوادث سنة 437 ه .
« 2 » ت ، في الأصل : قزمسين ، وهو خطأ .