للروم [ والأنجاز ] « 1 » ، يبلغون خمسين ألفا ، فاقتتلوا وكانت بينهم عدة وقائع ، تارة لهؤلاء ، وتارة لهؤلاء ، ثم كان الظفر للمسلمين .
فأكثروا القتل في الروم ، وأسروا جماعة كثيرة من بطارقتهم .
وممن أسر قاريط « 2 » ملك الأنجاز ، فبذل في نفسه ثلاثمائة ألف دينار ، وهدايا بمائة ألف دينار ، فلم يجبه إلى ذلك ، ولم يزل يجوس خلال تلك الديار وينهبها ، إلى أن بقي بينه وبين القسطنطنية خمسة عشر يوما ، واستولى المسلمون على تلك النواحي ، وغنموا ما فيها ، وسبوا أكثر من مائة ألف رأس ، وأخذوا من الدواب ، والبغال ، « 3 » والأموال ما لا يقع عليه الإحصاء ، قيل : إن الغنائم حملت على عشرة آلاف عجلة ، وإنه كان في جملة الغنيمة تسعة عشر ألف درع . واللَّه أعلم .
ذكر الوحشة بين طغرلبك وأخيه إبراهيم ينال والاتفاق بينهما
وفي سنة إحدى وأربعين وأربعمائة استوحش إبراهيم من أخيه السلطان طغرلبك ؛ وكان سبب ذلك أن : طغرلبك طلب من أخيه إبراهيم أن يسلم إليه مدينة همدان ، والقلاع التي بيده في بلد الجبل ، فامتنع من ذلك ، واتهم وزيره أبا يعلى « 4 » في السعي بينهما ،
هامش
« 1 » في الأصل : الإنجاز ، وفي الكامل : ص 188 ج 9 : الأنجاز ، وما أثبتناه منه ، وهو موافق لياقوت ج 1 ص 72 : بلدان .
« 2 » في ت : قايط ، وما في الأصل موافق الكامل في الصفحة نفسها .
« 3 » ت ، وفي الأصل : ولا تفارق بينهما .
« 4 » في الكامل : أبا على ص 192 ج 9 ؛ حوادث سنة 441 ه .