وما هو فيه من ضيق الحصار ، فجهز مسعود العساكر الكثيرة ، فجاءت طائفة منهم إلى الرّخّج ، وبها جمع من السلجقية ، فقاتلوهم ، فانهزمت السلجقية ، وقتل منهم ثمانمائة رجل وأسر كثير ، وخلا ذلك الصقع منهم ، وسارت طائفة إلى هراة وبها بيغو ، فقاتلوه ، ودفعوا عنها ، ثم جهز مسعود ولده مودودا وسيّره في عسكر كبير مددا لهذا العسكر ، فسار عن غزنه في سنة اثنين وثلاثين وأربعمائة ، فلما قاربوا بلخ سيّر داود طائفة من عسكره ، فأوقعوا بطلائع مودود ، فانهزمت الطلائع ، وتبعهم عسكر داود ، فلما أحس بهم عسكر مودود رجعوا إلى ورائهم ، فلما اتصل هذا الخبر بألتونتاش صاحب بلخ أطاع داود وسلم إليه البلد ، ووطىء بساطه ، ثم اتفق قتل السلطان مسعود في سنة اثنتين وثلاثين ، وملك بعده أخوه محمد ، ثم قتل مودود بن مسعود ، فتمكن السلجقية .
ذكر ملك طغرلبك جرجان وطبرستان
وفي سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ملك طغرلبك جرجان وطبرستان ، وسبب ذلك أن أنوشروان بن « 1 » منوجهر بن قابوس بن وشمكير صاحبها قبض على أبى كاليجار بن ويهان القوهى صاحب جيشه ، وزوج أمه ، فعلم طغرلبك عند ذلك أنه لا مانع له ، ولا دافع من البلاد ، فسار إليها ، وقصد جرجان ، ومعه مرداويج بن بسّو ، فلما نازلها فتح له مستحفظها أبوابها ، فدخلها ، وقرر على أصحابها مائة ألف دينار
هامش
« 1 » الزيادة من الكامل ج 9 ص 171 ؛ حوادث سنة 433 ه ، وبها يستقيم المعنى .