تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
إلى بيوت الطعام التي بالقلعة فملأها ترابا وحجارة ، وسدّ أبوابها ، ونشر من داخل الأبواب شيئا من الطعام ، وعلى رأس التراب والحجارة مثل ذلك ، وراسل إبراهيم في تسليم القلعة إليه ، على أن يؤمنه على من بها من الرجال ، وما بها من الأموال ، فامتنع إبراهيم من ترك المال ، فأخذ عكبر رسول إبراهيم ، وطوّفه على بيوت الطعام ، فرآها مملوءة وظنها « 1 » طعاما ، وقال له : قل لصاحبك إنني لم أرسل إليه خوفا من المطاولة ، ولا إشفاقا من نفاد الميرة ، ولكني أحببت الدخول في طاعته ، فإن بذل لي الأمان على ما طلبته لي ، وللأمير كرشاسف وأمواله ، ولمن بالقلعة ، سلمتها إليه ، وكفيته مؤنة المقام ، فلما عاد الرسول إلى إبراهيم ، وأخبره بما رأى وسمع ، أجابه إلى ما طلب ، ونزل عكبر ، فلما تسلَّم إبراهيم القلعة تبينت له مكيدته ، وعاد إلى همذان ، وسيّر جيشا عليهم [ نسيب ] « 2 » له اسمه أحمد ، وسلم إليه سرجاب « 3 » ابن أبي السؤل ؛ ليفتح به قلاعه ، وكان الأكراد الملاذية قد قبضوا عليه ، وسلَّموه لإبراهيم ينال ، قبل ذلك ، فسار به أحمد إلى قلعة كلكان ، فامتنعت عليه ، فسار إلى قلعة « 4 » دردبلوه ، فحصرها ، وامتدت طائفة ممن معه إلى تلك الأعمال ، فنهبوها ، ووصلوا إلى الدسكرة « 5 » ، وباجسرى ، والهارونية ، وقصر سابور ، وجميع
هامش
« 1 » الزيادة : من ت . « 2 » في الأصل : نسيبا . « 3 » سرخاب : الكامل ص 185 ج 9 حوادث 439 ه . « 4 » في ت : درديلوه . وفي الكامل بالصفحة السابقة : دذديلويه . « 5 » الدسكرة : اسم لمواضع كثيرة ، والمقصود هنا قرية في طريق خراسان قريبة من شهرابان . وهى دسكرة الملك منسوبة إلى هرفر بن سابور بن أردشير . معجم البلدان لياقوت ص 60 ج 4 وليس بين أيدينا « باحرى » ؛ وما أثبتناه موافق الكامل بالصفحة نفسها ، وباجسرى ، قال عنها ياقوت : إنها في شرق بغداد . أما الهارونية : فهي من قرى بغداد قرب شهرابان في طريق خراسان . وانظر أحسن التقاسيم ص 115 ، والسيروان : « كورة بالجبل ، وهى كورة ما سبذان ، وقيل : بل هي كورة بنفسها ملاصقة لماسبذان » معجم البلدان 5 : 196 .