تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
تلك الأعمال ، ونهبوها ، فوصل الخبر إلى بغداد ، فارتاع أهلها ، ثم سار إبراهيم ينال إلى السيروان ، فحصر القلعة ، وضيّق على من بها ، وأرسل سرّية نهبت البلاد ، وانتهت إلى عشرة فراسخ من تكريت ، ثم تسلم السيروان من مستحفظها بعد أن أمنه ، واستخلف عليها رجلا من أصحابه ، وانصرف إلى حلوان ، وعاد إلى همذان .

ذكر غزو إبراهيم ينال الروم

وفي سنة أربعين وأربعمائة غزا إبراهيم الروم ، فظفر وغنم وأسر وسبى ، وكان سبب : ذلك أن خلقا كثيرا من الغز مما وراء النهر ، قدموا عليه ، فقال لهم : إن بلادي تضيق عن مقامكم ، والقيام بما تحتاجون إليه ، والرأي أن تمضوا إلى غزو الروم ، وتجاهدوا في سبيل اللَّه تعالى ، وتغنموا وأنا سائر في أثركم ، فساروا بين يديه وتبعهم ، فوصلوا إلى ملازكرد ، وأرزن الروم ، وقاليقلا ، وبلغوا طرابزون « 1 » ، وتلك النواحي كلها ، ولقيهم عسكر عظيم
هامش
« 1 » في ت : أطرابزون ، وفي الكامل ج 9 ص 188 : طرابزون . والذي ذكره ياقوت : أطرابذندة ، وقال إنها : إحدى مدن الروم على ضفة بحر القسطنطينية الشرقي . بلدان ج 1 ص 283 .