تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
صلحا ، وسلم البلد لمرداويج ، وقرر عليه في كل سنة خمسين ألف دينار ، عن جميع الأعمال ، وعاد إلى نيسابور ، وقصد مرداويج بن بسو أنو شروان « بسارية » ، فاصطلحا على أن ضمن له أنو شروان ثلاثين ألف دينار ، وأقيمت الخطبة لطغرلبك في سائر البلاد ، وتزوج مرداويج بوالدة أنو شران ، وتمكن ، وبقى أنو شروان يتصرف بأمر مرداويج ، لا يخالفه في شئ ألبته ، وملك خوارزم في سنة أربع وثلاثين من شاه ملك ابن علي ، وكان في طاعة مودود صاحب غزنة .

ذكر مسير إبراهيم ينال « 1 » إلى الري وهمذان

وإبراهيم ينال هو أخو طغرلبك لأمه . قال : ولما ملك إخوته خراسان سار هو إلى الري ، فملكها في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، ثم سار عنها إلى البلاد المجاورة لها ، ثم انتقل [ بروجرد ] ، « 2 » فملكها ، ثم قصد همذان ، وكان بها أبو كاليجار كرشاسف بن علاء الدولة ، ففارقها إلى سابور خواست ، ونزل إبراهيم عليها ، وأراد دخولها ، فقال له أهلها : إن كنت تريد منا الطاعة ، وما يطلبه السلطان من الرعية ، فنحن باذلوه ، وداخلون تحته ، فاطلب أولا هذا المخالف عليك الذي كان عندنا ، يعنون كرشاسف ، فإنا لا نأمن عوده إلينا ؛ فإذا ظفرت به كنّالك ، فكف عنهم ، وسار إلى كرشاسف بعد أن أخذ من أهل البلد مالا ، فلما قارب « 3 » سابور ، خواست
هامش
« 1 » في ت : نيال . « 2 » في الأصل : يزدجرد ، وما أثبتناه من الكامل ج 9 ص 175 حوادث سنة 434 ه . « 3 » الزيادة من ت ، وهو موافق لما في الكامل بالصفحة السابقة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 279 | النويري