تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
تحصّن منه كرشاسف بالقلعة ، وملك إبراهيم البلد قهرا ونهبه ، ثم عاد إلى الري ، وذلك في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .

ذكر خروج طغرلبك إلى الري وملكه بلد الجبل

قال : ولما فرغ طغرلبك من خوارزم ، وجرجان ، وطبرستان خرج من خراسان إلى الري ، وغيرهما من بلاد الجبل ، وسار أخوه إبراهيم ينال إلى سجستان ، وأخذ طغرلبك قلعة طبرك من مجد الدولة بن بويه ، وأقام عنده مكرّما ، وأمر طغرلبك بعمارة الرىّ ، وكانت قد خربت ، فوجد في دار الإمارة مراكب ذهب مجوهرة ، وبرنيتين من الصيني [ مملوءتين ] « 1 » ، وأمولا كثيرة ، وسار إلى قزوين ، وحصرها ، فوقع الصلح على ثمانين ألف دينار ، ودخل صاحبها في طاعته ، وأطاعه ملك الديلم ، وحمل إليه مالا وعروضا ، وأطاعه غيره من الملوك ، وأرسل سرية إلى أصفهان ، وبها أبو منصور [ فرامرز « 2 » ] الدولة ، فأغارت وعادت سالمة ، وخرج طغرلبك من الري ، وقصد أصفهان ، فصالحه صاحبها ، وصانعه بمال ، وسار إلى همذان ، فملكها من صاحبها كرشاسف بن علاء الدولة ، وسار معه إلى أبهر وزنجان ، وطلب منه طغرلبك تسليم قلعة كنكور ، فأرسل إلى من بها ليسلموها ، فامتنعوا ، فقال له طغرلبك : ما امتنعوا إلا بأمرك ورأيك ، فاصعد إليهم ، وأقم
هامش
« 1 » في الأصل : مملوءة . « 2 » في الأصل : فرارمور ، وما أثبتناه نقلا عن أبي الفدا ج 2 ص 165 ، والكامل ج 9 ص 176 حوادث سنة 434 ه .