تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وتبعهم مرحلتين ، وقد ضجر عسكره من التعب والكلال ، فنزل الملك مسعود منزلا قليل الماء ، فاقتتل عسكره على الماء ، ونهب بعضهم بعضا ، فعلم داود بماهم فيه ، فرجع عليهم ، فولَّوا منهزمين لا يرجع بعضهم على بعض ، وثبت مسعود ، ثم انهزم في نحو مائة فارس ، حتى أتى غرشستان « 1 » وغنم السلجقية من المعسكر المسعودي ما لا يدخل تحت الإحصاء ، فقسم داود ذلك على أصحابه ، وآثرهم على نفسه ، ونزل في سرادق مسعود ، وجلس على كرسيه ، ثم أطلق الأسرى ، ووضع خراج سنة كاملة .

ذكر ملك داود وطغرلبك وبيغو نيسابور وبلخ وهراة

قال : وسار طغرلبك إلى نيسابور ، فملكها في أواخر سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، فقيل إنه أكل لوزينجا ، فقال : هذا ططماج « 2 » طيب ، إلا أنه لا ثوم فيه ، ورأى أصحابه الكافور ، فأكلوا منه ، وقالوا : هذا ملح مرّ ، واستولى السلجقية حينئذ على جميع البلاد ، فسار بيغو إلى هراة ، فدخلها ، وسار داود إلى بلخ ، وبها [ ألتونتاش ] « 3 » الحاجب واليا عليها لمسعود ، فراسله داود في تسليم البلد إليه ، وعرفه عجز صاحبه عن نصرته ، فحبس ألتونتاش رسله ، فنازله داود ، وحصر المدينة ، فأرسل ألتونتاش إلى مسعود وهو بغزنه يعرفه الحال ،
هامش
« 1 » في الأصل : غرشبشان وقد مر التعريف بها . « 2 » في الأصل : نظماج وصوابه : ططماج وهو : خبز فطير وإصلاحه بالثوم ويؤكل معه النعناع . مطالع البدور في منازل السرور للغزولى ص 55 ج 2 . « 3 » في الأصل : التونثاق . وما أثبتناه وفقا لما أورده البيهقي وعدة مواضع .