وأذن لوزيره نصر بن هارون ، وكان نصرانيا بعمارة البيع ، والديرة ، وإطلاق الأموال لفقرائهم .
ذكر قصد عضد الدولة « 1 » أخاه فخر الدولة ، وأخذ بلاده
قال : وفي هذه السنة سار عضد الدولة إلى بلاد الجبل ، فاحتوى عليها ، وسبب ذلك أن عز الدولة بختيارا كان يكاتب فخر الدولة بعد موت ركن الدولة يدعوه إلى الاتفاق معه على عضد الدولة ، فأجابه إلى ذلك ، واتفقا عليه ، وعلم عضد الدولة بذلك ، فكتمه إلى الآن ، فلما خلا وجهه من أعدائه كاتبه يعاتبه على ما كان منه ، ويستميله ، فأجاب جواب المناظر المناوىء ، وكان رسول عضد الدولة إليه خواشاده ؛ وهو من أكابر أصحابه ، فاستمال أصحاب فخر الدولة ، وضمن لهم الإقطاعات ، وأخذ عليهم العهود ، فلما عاد إلى عضد الدولة برز من بغداد ، وقدم جيوشه يتلو بعضها بعضا ، فخرج إليه أصحاب فخر الدولة ، وانضموا إلى عسكره ، وخرج فخر الدولة من همذان هاربا إلى جرجان ، والتجأ إلى شمس المعالي قابوس بن وشمكير ، فأمنه ، وأوآه ، وحمل إليه فوق ما في نفسه ، وشركه فيما تحت يده من ملك وغيره ، وملك عضد الدولة ما كان بيد أخيه فخر الدولة :
همذان ، والري ، وما بينهما من البلاد ، وسلم ذلك لأخيه مؤيد الدولة وجعله نائبه في تلك النواحي ، ثم عرج عضد الدولة على ولاية حسنويه « 2 » ،
هامش
« 1 » من ت .
« 2 » حسنويه الكردي : أبو الفدا ح 2 ص 121 .