تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨

ذكر الفتنة بين بختيار وأصحابه

وفي سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ابتدأت الفتنة بين الأتراك والديلم بالأهواز حتى عمت العراق جميعه ، واشتدت ، وسبب ذلك أن عز الدولة قلت الأموال عنده ، وكثر إدلال « 1 » جنده عليه ، واطراحهم لجانبه ، وشغبوا عليه مرة بعد مرة ، فتعذر عليه الفرار ، ولم يجد وزيره جهة يحتال منها ، فتوجّه إلى الموصل في هذه السنة ؛ ليستولى عليها من أبى تغلب بن حمدان ، فلم يفتح عليه بطائل ، ولم يحصل له من المال ما يسد به الخلَّة ، فرجع ، وقصد الأهواز ليتعرض إلى واليها بختكين « 2 » أزاذرويه ، ويعمل له حجة يأخذ منه مالا ومن غيره ، فسار بختيار ، وتخلف عنه سبكتكين ببغداد ، فلما وصل إلى الأهواز خدم واليها بختيارا ، وبذل من نفسه الطاعة ، وحمل إليه أموالا جليلة ، وبختيار مع هذا يفكر في طريق يأخذه بها ، فاتفقت فتنة الأتراك والديلم ، وكان سببها أن بعض الديلم نزل دارا بالأهواز ، ونزل بعض الأتراك بالقرب منه ، وكان هناك لبن موضوع ، فأراد غلام الديلمي ، أن يبنى به « 3 » معلفا للدواب ، فمنعه غلام التركي ، فتضاربا ، وخرج كل من الدّيلمى والتركي لنصرة غلامه ، فضعف التركي عنه « 4 » ، فركب ، واستنصر بالأتراك ، فركبوا ،
هامش
« 1 » في ت : دلال . « 2 » في الكامل ج 7 ص 52 : نجتكين آزاذرويه . « 3 » في ت : أن يبنى منه . « 4 » هكذا في ت ، وفي الأصل : عنده .