تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

ذكر خروج مشيد الدولة حبشي بن معز الدولة على أخيه عز الدولة

وفي سنة سبع وخمسين وثلاثمائة عصى حبشي على أخيه ، وكان بالبصرة ، فسير إليه وزيره أبا الفضل العباس ، وأمره بأخذه كيف أمكن ، فسار الوزير ، وأظهر أنه يريد الانحدار إلى الأهواز ، فلما بلغ واسط أقام بها ليصلح أمرها ، وكتب إلى حبشي يعده أن يسلم إليه البصرة سلما ، ويصالحه عليها ، وقال : « إنني قد لزمني مال على الوزارة ، ولا بد من مساعدتى » . فأنفذ إليه حبشي مائتي ألف درهم ، وتيقن حصول البصرة له ، وأرسل الوزير إلى عسكر الأهواز يأمرهم بقصد « الأبلة » في يوم ذكره لهم ، فلم يتمكن حبشي من إصلاح شأنه ، فظفروا به ، وأخذوه أسيرا ، وحبسوه برامهرمز ، فأرسل عمه ركن الدولة ، فخلصه منها ، فصار إلى عضد الدولة ، فأقطعه إقطاعا وافرا « 1 » ، وأقام عنده إلى أن مات في آخر سنة تسع وستين وثلاثمائة . وأخذ الوزير أمواله بالبصرة ، وكانت شيئا كثيرا ، ومن جملة ما أخذ عشرة آلاف مجلَّد سوى الأجزاء ، وما ليس له جلد .
هامش
« 1 » في الأصل : وأمرا .