ابن الحسن ، وأبى الفرج محمد بن العباس ، وبالحاجب سبكتكين ، فخالف جميع وصاياه ، واشتغل باللعب واللهو ، وعشرة النساء ، والمساخر ، والمغنّين ، وشرع في إيحاش كاتبيه ، والحاجب ، فاستوحشوا ، وانقطع الحاجب عنه ، ولم يحضر داره ، ونفى أكابر الدّيلم عن مملكته شرها في إقطاعاتهم وأموالهم ، وأبعد المتصلين بهم ، فاتفق أصاغرهم ، وطلبوا الزيادات ، فاضطر إلى مرضاتهم ، واقتدى بهم الأتراك ، وخرج الديلم إلى الصحراء ، وطالبوا بختيار بإعادة من أسقطه منهم ، فاضطر إلى إجابتهم لتغير « 1 » الحاجب سبكتكين عليه ، وفعل الأتراك مثل فعلهم ، واتصل خبر وفاة معز الدولة بكاتبه أبى الفرج محمد بن العباس ، وهو يتولَّى أمر عمان ، فسلمها لنواب عضد الدولة ، وسار نحو بغداد ، وإنما فعل ذلك لأن بختيار لما ملك بعد وفاة أبيه انفرد أبو الفضل بالنظر في الأمور ، فخالف أبو الفرج أن يستمر انفراده عنه ، فسلم عمان إلى نواب عضد الدولة لئلا يؤمر بالقيام « 2 » بها لحفظها وصلاحها ، ولما وصل إلى بغداد لم يتمكن مما أراد ، وانفرد أبو الفضل بالتدبير دونه .
هامش
« 1 » في الأصل : ليعبر ، وفي ت : ليغر ، وما أثبتناه هو الأنسب نقلا عن الكامل ح 7 ص 22 . حوادث سنة 356 ه .
« 2 » في ت : بالمقام .