تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

ذكر ما اتفق لبختيار بعد قبضه على الأتراك ، ووفاة سبكتكين وقيام الفتكين

قال « 1 » : ولما قبض بختيار على الأتراك كما ذكرناه ، ورأى ما فعله سبكتكين ، وأن بعض الأتراك بواد الأهواز قد عصوا عليه ، أتاه مشايخ الأتراك من البصرة فعاتبوه على ما فعل بأصحابهم ، وقال له الديلم : إنا لا نستغني عن الأتراك في الحرب يدفعون عنا بالنشّاب ، فاضطرب رأيه ، ثم أطلق آزاذرويه ، وجعله صاحب الجيش مكان سبكتكين ، وظن أن الأتراك يأنسون به ، وأطلق المعتقلين منهم ، وسار إلى واسط ، وكتب إلى عمه ركن الدولة ، وإلى ابن عمه عضد الدولة يسألهما أن ينجداه ، ويكشفا ما نزل به ، وكتب إلى أبى تغلب بن حمدان يطلب منه أن يساعده بنفسه ، وأنه يسقط عنه المال الذي عليه ، وأرسل إلى عمران بن شاهين بالبطيحة خلعا ، وأسقط عنه بالقى المال ، وطلب منه أن يسير إليه بعسكر . فأما عمه ركن الدولة ، فإنه جهر عسكرا مع وزيره أبى الفتح بن العميد ، وكتب إلى ابنه عضد الدولة بإنجاد ابن عمه ، فوعد بالمسير إليه ، وانتظر ببختيار الدوائر ليستولى على العراق . وأما عمران بن شاهين ، فإنه أخذ الخلع ، وقبل إسقاط المال ، وأبى أن ينجده . وأما ابن حمدان ، فإنه أجاب ، وسارع بإرسال أخيه أبى عبد اللَّه الحسين إلى تكريت في عسكر ، وانتظر انحدار الأتراك من بغداد ، فإن ظفروا ببختيار
هامش
« 1 » الزيادة من : ت .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 201 | النويري