عليهم ، فعلم أن ذلك مكيدة ، ودعاه الأتراك إلى أن يأتمر عليهم فتوقف ، وأرسل إلى أبي إسحاق إبراهيم بن معز الدولة يعلمه أن الحال قد فسد بينه ، وبين أخيه ، فلا يرجى صلاحه ، وأنه لا يرى العدول عن طاعة مواليه ، وإن أساؤا إليه ، ودعاه أن يعقد له الأمر ، فعرض قوله على والدته ، فمنعته منه ، فركب سبكتكين في الأتراك ، وحصر ديار « 1 » بختيار يومين ، ثم أحرقها ودخلها ، وأخذ أبا إسحاق وأبا طاهر محمد « 2 » ، ووالدتهما ، ومن كان معهما ، فسألوه أن يمكنهم من الانحدار إلى واسط ، ففعل ، وانحدروا في الماء ، ومعهم المطيع للَّه ، فأعاده سبكتكين ، وذلك في تاسع ذي القعدة سنة ثلاث وستين ، واستولى سبكتكين على جميع ما كان لبختيار ببغداد ، ونزل الأتراك في دور الديلم ، وتتبعوا أموالهم ، وثارت العامّة من السّنّة لنصرة سبكتكين ، فأحسن إليهم ، وجعل لهم العرفاء ، والقواد ، فثاروا بالشيعة ، وحاربوهم ، وسفكت بينهم الدماء ، وأحرق الكرخ ، وظهرت السنة ، ثم خلع سبكتكين المطيع ، وبايع لابنه الطائع ، على ما ذكرناه في أخبار الدولة العباسية .
هامش
« 1 » في ت ، وحصر دار .
« 2 » زاد في الكامل ج 7 ص 53 حوادث سنة 363 ه : ابني معز الدولة والدتهما الخ