وركب الديلم ، وأخذوا السلاح ، فقتل بعض قواد الأتراك ، فطلب الأتراك بثأر صاحبهم ، وقتلوا من الديلم قائدا ، وخرجوا ظاهر البلد ، واجتهد بختيار في تسكين الفتنة ، فعجز عن ذلك ، فجمع الديلم ، واستشارهم فيما يفعله ، وكان أذنا ، فأشاروا عليه بقبض رؤساء الأتراك ، فأحضر أزاذرويه ، وكاتبه سهل بن بشر ، وسباشى الخوارزمي ، وبكتيجور ، وكان حموا لسبكتكين ، فقيدهم ، وأطلق أيدي الديلم في الأتراك ، فنهبوا أموالهم ودوابهم ، وقتل بينهم قتلى ، فهرب الأتراك ، وأخذ بختيار أقطاع سبكتكين ، وأمر فنودي في البصرة بإباحة دم الأتراك . واللَّه أعلم بالصواب .
ذكر حيلة لبختيار عادت عليه
كان بختيار قد واطأ والدته ، وإخوته « 1 » أنه إذا كتب إليهم بالقبض على الأتراك يظهرون أن بختيارا قد مات ، ويجلسون للعزاء ، فإذا حضر سبكتكين عندهم قبضوا عليه . فلما قبض على الأتراك كتب إليهم على أجنحة الطيور بذلك ، فعندها أوقفوا الصراخ في داره ، وأشاعوا موته ظنّا منهم أن سبكتكين يحضر إلى عندهم ساعة يصل إليه الخبر ، فلما سمع الصراخ أرسل يتعرف الخبر ، فأعلموه ، فأرسل « 2 » يسأل عن الذي أخبرهم ، وكيف أتاهم الخبر ، فلم يجد نقلا يثق القلب به ، فارتاب لذلك ، ثم وصلت رسل الأتراك بما جرى
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : وأخواته .
« 2 » الزيادة من ت .