حجابه : مكلى التركي إلى أن قتل في وقعة ناصر الدولة ، فاستحجب ينال كوشه « 1 » التركي ، ثم قبض عليه ، واستحجب الحاجب الكبير سبكتكيز التركي ، فطالت يده ، وتجاوز حدّ الحجّاب إلى حد الأولاد ، وقاد جميع جيوشه ، ونعت بالاسفهسلارية ، وكانت إقطاعاته في كل سنة عشرة آلاف ألف درهم ، فأقام إلى أن توفى معز الدولة ، فهذه الطبقة الأولى من بنى بويه قد ذكرناها .
فلنذكر الطبقة الثانية منهم :
ذكر أخبار عز الدولة بختيار
هو أبو منصور بختيار بن معز الدولة بن بويه . كان والده معز الدولة قد عقد له الأمر من بعده في يوم الجمعة لثمان خلون من شهر المحرم سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ، وبايع له الأجناد ، ولقبه المطيع في يوم الاثنين لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين . ثم جلس في السلطنة بعد وفاة أبيه في يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة . واللَّه أعلم بالصواب .
ذكر ما كان من الحوادث في أيام عز الدولة بختيار
كان أبوه قد أوصاه بطاعة عمّه ركن الدولة . واستشارته في جميع ما يفعله ، وأوصاه أيضا بطاعة عضد الدولة بن عمه لأنه أكبر منه سنا ، وأقوم بالسياسة ، ووصاه بتقرير كاتبيه أبى الفضل العباس
هامش
« 1 » في الأصل : ينال كوشى ، وقد مر تصويبه ص 184 من هذا الجزء .