إمارته إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا ويومين . ومولده على ما حكاه أبو إسحاق الصابى في سنة ثلاث وثلاثمائة ، فيكون عمره على هذا ثلاثا وخمسين سنة تقريبا . وكان ملكا شجاعا مقداما ، قوى القلب ، صليب العود ، أبى النفس ، إلا أنه كان في أخلاقه شراسة ، وكانت إحدى يديه مقطوعة . وقد ذكرنا سبب قطعها مما تقدم ، وقيل في قطعها غير ذلك . ومعز الدولة هذا هو الذي أحدث السّعاة ، ورتب لهم الجرايات الكثيرة لأنه أراد أن يصل خبره إلى أخيه ركن الدولة سريعا ، فنشأ في أيامه فضل ، ومرعوش ، وفاقا جميع السعاة ، وكان الواحد منهما يسير في اليوم الواحد نيفا وأربعين فرسخا ، وكان أحدهما ساعى السّنّية » والآخر ساعى الشيعة .
أولاده : عز الدولة أبو منصور بختيار مشيد الدولة أبو حرب حبشي . عمدة الدولة أبو إسحاق إبراهيم أبو طاهر محمد .
وزراؤه . أول من وزر له أبو الحسن أحمد بن محمد الرازي ، وكان يخاطب بالأستاذيه إلى أن توفى بالأهواز في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة . فاستوزر أبا جعفر محمد بن أحمد بن يعلى الصيمري . وكان شجاعا حسن الآثار إلى أن توفى في ليلة الاثنين لست خلون من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين ، فاستوزر أبا محمد الحسن بن محمد المهلبي من ولد قبيصة « 1 » بن المهلب ، وخوطب بالأستاذية مدة ، ثم خوطب بالوزارة إلى أن توفى سنة اثنتين وخمسين . فلم يستوزر بعده أحدا .
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : قبيضة ، وانظر ترجمته في وفيات الأعيان ص 178 ، ص 179 ج 1 .