الشعور مسودات الوجوه قد شققن ثيابهن ، ويدرن في البلد بالنوايح ، ويلطمن وجوههن على الحسين بن علي بن أبي طالب ، ففعل الناس ذلك . ولم يكن للسنّية قدرة على المنع ، لكثرة الشيعة ؛ ولأن السلطان منهم .
وفيها . في ثامن [ عشر ] « 1 » ذي الحجة أمر معز الدولة أيضا بإظهار الزينة في البلد وإشعال النيران بمجلس الشرطة ، وفتحت الأسواق ليلا .
فعل ذلك فرحا بعيد الغدير « 2 » ، وكان يوما مشهودا .
ذكر وفاة معز الدولة بن بويه
كانت وفاته في ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من شهر ربيع الآخر ، سنة خمس وخمسين وثلاثمائة « 3 » بعلَّة الذّرب ، وكان بواسط وقد جهّز الجيوش لمحاربة عمران بن شاهين الخارج عليه فابتدأ به الإسهال وقوى عليه ، فسار نحو بغداد ، وخلف أصحابه ، ووعدهم أن يعود إليهم . فلما وصل إلى بغداد اشتد مرضه ، وصار لا يثبت في معدته شئ ، فلما أحس بالموت عهد إلى ابنه بختيار ، وأظهر التوبة ، وتصدق بأكثر ماله ، واعتق مماليكه ورد شيئا كثيرا على أصحابه وتوفى . ودفن بداره ثم نقل إلى مشهد بنى له في مقابر قريش ، فكانت
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : ثامن ذي الحجة .
« 2 » هكذا في ت ، وفي الأصل : بعبد العزيز ، وانظر الكامل ج 7 ص 6 ، وكذلك شذرات الذهب الصفحة السابقة .
« 3 » جاء في الكامل ح 7 ص 21 . حوادث سنة 365 ه : « أنه توفى في الثالث عشر من ربيع الآخر من هذه السنة » . ( أي في سنة 365 ) . وكذلك أيضا في شذرات الذهب ج 3 ص 18 .