الناس ، فلحق الناس لذلك شدة عظيمة ، وصار رسما عليهم ، وهو أول من فعله ببغداد ، ولم يعرف بها قبله ، وأخذ معز الدولة في مضايقه الخليفة ، والحجر عليه ، حتى في نفقته ، ورتب له في كل يوم خمسة آلاف درهم ، فكانت ربما تأخرت عنه ، فأفرد له ضياعا ، وسلمت إليه فولاها من قبله ، ولم يبق له حكم في غيرها ، ثم خلعه معزّ الدولة على ما ذكرناه لثمان بقين من جمادى الآخرة . وبايع المطيع للَّه
ذكر الحرب بين معز الدولة ، وناصر الدولة بن حمدان
وفي شهر رجب سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة سيّر معز الدولة عسكرا مقدمهم ينال كوشه وموسى قيادة على مقدمته نحو الموصل ، فلما نزلوا عكبرا أوقع ينال كوشه بموسى ، ومضى هو ومن معه إلى ناصر الدولة ، وكان قد خرج من الموصل يريد العراق ، فوصل إلى سامرّا في شعبان ، ووقعت الحرب بينه وبين أصحاب معزّ الدولة بعكبرا ، فسار معز الدولة هو والمطيع للَّه « 1 » إلى عكبرا في شهر رمضان ، فلما سار عن بغداد التحق ابن شيرزاد بناصر الدولة ، وعاد إلى بغداد مع عساكر لناصر الدولة يحارب معزّ الدولة ، فلما كان في عاشر رمضان ، سار ناصر الدولة من سامرّا إلى بغداد ، وأقام بها ، فسار معز الدولة إلى تكريت ، وكانت لناصر الدّولة ، فنهبها ، وعاد هو والخليفة إلى بغداد ، ونزلا بالجانب الغربى ، وناصر الدّولة بالشرقى . ثم وقعت الحرب بينهم ببغداد ، وانتشرت أعراب ناصر
هامش
« 1 » الزيادة من ت .