تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وسار إلى واسط ، واستولى معز الدولة والبريدى على الأهواز ، وأقلعا بها خمسة وثلاثين يوما ، ثم هرب البريدى خوفا على نفسه من معز الدولة ، فكاتبه يعيب عليه ذلك ، ويعتبه ، فاعتذر البريدى إليه أنه خاف على نفسه ، وطلب من معز الدولة أن يفرج عن الأهواز ؛ ليتمكن من ضمانه ، فإنه كان قد ضمن الأهواز ، والبصرة من عماد الدولة في كل سنة بثمانية عشر ألف ألف درهم ، فرحل عنها إلى عسكر مكرم « 1 » خوفا من أخيه لئلا يقول له : كسرت المال ، ثم أنفذ إليه البريدى ثانيا يذكر خوفه منه ، ويطلب منه أن ينتقل إلى السوس « 2 » ليبعد عنه ، ويأمن هو بالأهواز ، فحذره أصحابه ، وخوفوه غدر البريدىّ ، فامتنع من إجابته إلى ذلك ، وكتب إلى أخيه عماد الدولة ، فأنفذ إليه جيشا ، فقوى بهم ، واستولى على الأهواز ، وهرب البريدى إلى البصرة ، وأقام معز الدولة بالأهواز ، وقصد البصرة وواسط ، وعاد عنهما « 3 » ، ولم يزل كذلك إلى أن استولى على بغداد .

ذكر استيلائه على بغداد وتلقيبه وتلقيب اخوته من ديوان الخلافة

كان استيلاء معز الدولة على بغداد في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة في خلافة المستكفى باللَّه ، وسبب ذلك أن ابن [ شيرزاد ] « 4 »
هامش
« 1 » عسكر مكرم : بلدة من نواحي خوزستان . مراصد ح 2 ص 941 . « 2 » السوس : بلدة بخوزستان . مراصد ح 2 ص 755 . « 3 » هكذا في ت ، وفي الأصل : عنها . « 4 » هكذا في ت . وفي الأصل : ابن شيراز ، وانظر الصفحة التالية ص 184 ، وانظر تاريخ أبى الفدا ح 2 ص 93 وما بعدها .