من عنده من الأسرى ، وأحسن إليهم ، ووصل الخبر إلى محمد بن إلياس بما جرى على ابن بويه ، فسار من سجستان إلى جنّابه ، فتوجه إليه معز الدولة ، وواقعه ، ودامت الحرب بينهما عدة أيام ، فانهزم ابن إلياس ، وعاد ابن بويه بالظفر ، وسار إلى علي كلويه لينتقم منه ، فلما قاربه أسرى على أصحابه الرجّالة ، فكبسوا عسكره ليلا في ليلة شديدة المطر ، فأسروا منهم ، وقتلوا ، ونهبوا وعادوا ، فلما أصبح ابن بويه ، سار نحوهم ، فقتل منهم عددا كثيرا ، وانهزم علىّ ، وكتب معز الدولة إلى أخيه عماد الدولة بما جرى له معه ، ومع ابن إلياس ، فأمره أخوه بالوقوف مكانه ، ولا يتجاوزه ، وأنفذ إليه قائدا من قواده يأمره بالعود إليه إلى فارس ، ويلزمه بذلك ، فعاد إلى أخيه ، وأقام عنده بإصطخر إلى أن قصدهم أبو عبد اللَّه البريدى منهزما من ابن رائق وبجكم ، وأطمع عماد « 1 » الدولة في العراق ، فسير معه معز الدولة كما قدمنا ذكر ذلك في أخبار الدولة العباسية في أيام الراضي باللَّه .
ذكر استيلاء معز الدولة على الأهواز
كان مسير معز الدولة بن بويه إلى الأهواز في سنة ست وعشرين وثلاثمائة للسبب الذي قدمناه ، فسار إليه ، ومعه أبو عبد اللَّه البريدى ، وكان بها بجكم الرائقى ، فسار لحربهم ، وقاتلهم بأرجان ، فانهزم منهم إلى الأهواز ، وأقام بها ثلاثة عشر يوما ، ثم انهزم إلى تستر ،
هامش
« 1 » انظر الكامل ج 6 ص 256 .