تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وعمره تسع عشرة سنة ، وكان في ذلك اليوم من أحسن الناس أثرا في الحرب .

ذكر مسيره إلى كرمان ، وزوال يده في الحرب ، وما اتفق له

وفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة سار معز الدولة إلى كرمان ، وسبب ذلك أن أخويه : عماد الدولة ، وركن الدولة لما تمكنا من بلاد فارس ، وبلاد الجبل ، وبقى هو ، وهو الأصغر بغير ولاية يستبد بها رأيا أن يسيّراه إلى كرمان ، فسار إليها في عسكر ضخم ، فلما بلغ السيرجان « 1 » استولى عليها ، وجبى أموالها ، وأنفقها في عسكره ، وكانت عساكر نصر بن أحمد السامانى صاحب خراسان تحاصر محمد بن إلياس بن اليسع بقلعة هناك ، فلما بلغهم إقبال معز الدولة ، ساروا عن كرمان إلى خراسان ، فتخلص محمد بن إلياس من القلعة ، وسار إلى مدينة قم ، وهى على أطراف المفازة بين كرمان ، وسجستان ، فسار إليه معز الدولة ، فرحل عن مكانه إلى سجستان بغير قتال ، فسار ابن بويه إلى جيرفت وهى قصبة كرمان ، واستخلف ثمّ بعض أصحابه ، فلما قارب جيرفت أتاه رسول على الديحى « 2 » المعروف بعلى كلويه ، وهو رئيس القفص البلوص « 3 » ، وكان هو وأسلافه متغلبين على تلك الناحية إلا أنهم يجاملون كل سلطان يرد البلاد ،
هامش
« 1 » السيرجان : مدينة بين كرمان وفارس . مراصد ج 2 ص 365 . « 2 » في ت : الدبحى ، وفي الكامل ج 6 ص 255 : الزنجي . « 3 » في الأصل : البلوخى : وصحتها ما أثبتناه .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 180 | النويري