وفي سنة خمس وعشرين وثلاثمائة تسمى عماد الدولة [ شاهنشاه ] ، « 1 » ولبس تاجا من الذهب مرصعا بالجوهر ، وجلس على السرير .
ذكر وفاة عماد الدولة بن بويه وملك بن أخيه عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه
كانت وفاته في جمادى الآخرة ، وقيل توفى لأربع عشرة بقيت من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين « 2 » وثلاثمائة ، وكانت علته قرحة في كلاه طالت به ، وتوالت عليه الأسقام والأمراض ، ولما أحس بالموت أنفذ إلى أخيه ركن الدولة أن ينفذ إليه عضد الدولة فناخسروا ولده ليجعله ولىّ عهده ، ووارث ملكه بفارس ؛ لأنّ عماد الدولة لم يكن له ولد ذكر ، فأنفذه « 3 » ركن الدولة ، فوصل قبل وفاته بسنة ، فخرج عماد الدولة إلى لقائه في جميع عساكره ، وأجلسه على سرير ، ووقف عماد الدولة بين يديه ، وأمر الناس بطاعته ، والانقياد إليه ، وقبض على من كان يخاف منه من القواد . ثم توفى عماد الدولة بعد ذلك بسنة ، فكانت مدة مملكته لبلاد فارس سنة وعشرة أشهر وعشرين يوما ، وكان عمره ما بين ثمانية وخمسين سنة إلى تسع وخمسين ، وقيل سبعة وخمسين ودفن بدار المملكة بشيراز ، وكان شجاعا عاقلا كريما مجربا حسن السياسة عظيم القدر ، ووزر
هامش
« 1 » في الأصل : شاه فشاه .
« 2 » في الكامل ج 6 ص 332 : « أن ذلك كان في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة » . وكذلك في تاريخ أبى الفدا ج 2 ص 98 .
« 3 » هكذا في ت ، وفي الأصل : فأنفذ .