تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

ذكر تولية عماد الدولة من قبل الخليفة

قال : ولما تمكَّن عماد الدولة من شيراز ، وثبت ملكه ببلاد فارس ، كتب إلى الخليفة الراضي باللَّه ، وإلى وزيره أبى علي بن مقلة يعرفهما أنه على الطاعة ، ويطلب أن يقاطع على ما بيده من البلاد ، وبذل ألف ألف درهم ، فأجيب إلى ذلك ، وتقدّمت إليه الخلع ، و ؟ ؟ ؟ رطوا على الرسول ألَّا يسلم إليه الخلع إلا بعد قبض المال . فلما وصل الرسول خرج عماد الدولة إلى لقائه ، وطلب منه الخلع واللواء ، فذكر له ما اشترط عليه ، فأخذها منه قهرا ، ولبسها ، ونشر اللواء ، ودخل البلد ، وغالط الرسول بالمال ، فمات الرسول عنده في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . قال : ولما سمع مرداويج ما حصل لعماد الدولة ابن بويه قام لذلك وقعد ، فسار إلى أصفهان للتدبير عليه « 1 » ، وعزم على الخروج إليه بنفسه ، فبلغ عماد الدولة ذلك ، فبادر بمكاتبته ، وسأله إقراره على بلاد فارس على أن يقيم له الدعوة ، ويضرب باسمه السّكَّة ، وينفذ إليه أخاه ركن الدولة بن بويه رهينة ، فقبل ذلك منه ، واعتقل ركن الدولة ، فلما صار في اعتقاله لم يكن بأسرع أن اتفق « 2 » قتل مرداويج على ما قدمنا ذلك في أخبار مرداويج ، فهرب ركن الدولة بمواطأة من سجانه ، وخرج إلى الصحراء ليفك قيوده ، فأقبلت بغال عليها تبن ، ومعها بعض أصحابه وغلمانه ، فلما رأوه ألقوا التبن ، فكسروا قيوده ، وحملوه إلى أخيه عماد الدولة بفارس
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : إليه . « 2 » هكذا في ت ، وفي الأصل : من .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 173 | النويري