تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الدولة على الروذبار « 1 » ، والنهر يحجز بينهما ؛ لكنه نهر يخاض ، فأقامت الحرب بينهما سبعة أيام ، ثم عبر منصور النهر بجيوشه ، والتقوا من وقت العصر إلى صدر من الليل ، ثم « 2 » سار منصور في بقية من الليل إلى الري ، وقدم ركن الدولة مقدمته نحو قاجان ، فلما وصل إليها بلغه وفاة منصور بالري ، فسار إليها ، ودخلها بغير قتال وتجهز منها « 3 » لحرب وشمكير لأنه الذي أغرى بينه ، وبين صاحب خراسان . فالتقيا على باب الري بجبل طبرك ، وتواصلوا أربعة أشهر حتى سقط الثلج ، فرجع وشمكير ، ثم اتفقت وفاته ، وقيام ولده « بهسيتون » في الملك بعده ، فدخل في طاعة ركن الدولة ، فزال الخوف ، وحصل الأمن واستقر الأمر على ذلك إلى سنة خمس وستين وثلاثمائة .
ذكر ما قرره ركن الدولة بين بنيه وما أفرده لكل منهم « 4 » من الممالك وفي سنة خمس وستين وثلاثمائة سار ركن الدولة من الري إلى أصفهان ، واستدعى ولده عضد الدولة من بلاد فارس ، وجمع سائر أولاده ، وحواشيهم ، فقسم ركن الدولة ممالكه على أولاده ، فجعل لابنه عضد الدولة بلاد فارس ، وجعله الملك على جماعة البيت بعد
هامش
« 1 » روذبار : اسم لعدة موضع ، انظر مراصد الاطلاع ج 2 ص 639 . « 2 » الزيادة من ت . « 3 » في ت : وتجهز فيها . « 4 » هكذا في ت ، وفي الأصل : منهما .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 177 | النويري