ذكر استيلائه على أرجان وغيرها ، وملك مرداويج أصفهان
قال : ولما بلغ مرداويج خبر الوقعة خاف جانب عماد الدولة ، وأهمّه أمره ، فشرع في إعمال الحيلة ، فراسله يعاتبه ، ويستميله ويطلب منه أن يظهر طاعته ليمده بالعساكر الكثيرة ؛ ليفتح بها البلاد ، ولا يكلفه سوى الخطبة له في البلاد التي يستولى عليها ، ولما سير الرسل جهز أخاه وشمكير في عسكر ضخم ليكبس عماد الدولة ، وهو مطمئن ، فنمى الخبر إلى عماد الدولة ، فارتحل عن أصبهان بعد أن أقام بها نحوا من شهر ، وتوجه إلى أرّجان وبها أبو بكر محمد بن ياقوت ، فانهزم أبو بكر عنها إلى رامهرمز من غير حرب ، ودخلها عماد الدولة ، واستخرج منها أموالا [ وانفقها ] « 1 » في جيشه ، ثم وردت علي بن بويه كتب من أبى طالب زيد بن علي النوبندجانى يستدعيه إلى شيراز مدينة بلاد فارس ، ويهون عليه أمر أميرها ياقوت ، وكان ياقوت في جيش كثير العدد من قبل الخليفة ، فسار عماد الدولة إلى قرية تعرف بالخوان « 2 » دان ، فسار إليه ياقوت ، ووردت مقدمته في « 3 » ألفي رجل ، فوافاهم عماد الدولة بالنوبندجان . وذلك في شهر ربيع الآخر سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة ، فلم يثبتوا له ، وانهزموا إلى
هامش
« 1 » في الأصل : ونفق ، وما أثبتناه هو ما يقتضيه السياق .
« 2 » لم نجدها فيما بين أيدينا من كتب البلدان ، ولعلها : خورا واذان التي ذكرها المقدسي في أحسن التقاسيم ص 335 ، وهى قريبة من النوبندجان ، أو خواذان ، وهى قريبة كذلك من النوبندجان . أحسن التقاسيم ص 453 . أو هي خونذان « موضع بين أرجان والنوبنذجان من أرض فارس » معجم البلدان 4 : 480 .
« 3 » للزيادة من ت .