تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
صلح أمرك عدنا إليك ، فأذن لهما . فسارا إلى مرداويج ، واقتدى بهما جماعة من قواد ما كان ، وتبعوهما ، فلما صاروا إليه قبلهم أحسن قبول ، وخلع على ابني بويه ، وأكرمهما ، وقلد كلّ قائد من قواد « ما كان » الواصلين إليه ناحية من نواحي الجبل ، فقلد علي بن بويه الكرج « 1 » .

ذكر أخبار عماد الدولة أبى الحسن علي بن بويه وابتداء الدولة البويهية

كان عماد الدولة قد خرج مع أبيه في جيش الناصر للحق ، ثم تنقلت به أمور في خدمة الملوك ، ودخل إلى خراسان كرّتين ، وصار من أصحاب ما كان ، ثم فارقه إلى مرداويج بن زيار ، ومعه أخواه ، فولاه مرداويج الكرج ، وقلد جماعة القواد المستأمنة الأعمال ، وكتب لهم العهود ، وساروا إلى الري ، وبها وشمكير بن زيار أخو مرداويج ، ومعه الحسين « 2 » بن محمد الملقب بالعميد ، وهو والد أبى الفضل الذي وزر لركن الدولة بن بويه ، فلما وصل عماد الدولة إلى الرىّ عرض بغلة للبيع ، فبلغت ألفي وثمانمائة درهم فعرضت على العميد ، فاستجادها ، وقصد أن يبتاعها ، فحلف عماد الدولة أنه لا يأخذ لها ثمنا ، وتابع بعد « 3 » ذلك مواصلة العميد وبره ، فبلغ عنده مبلغا عظيما ، وتمكن منه .
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : الكرخ ، وما ذكرناه موافق للكامل ج 7 ص 231 . حوادث سنة 321 . والكرج : بلدة من ناحية روذراور بين همذان ونهاوند معجم البلدان : ياقوت ج 7 ص 230 . « 2 » في ت : الحسن . « 3 » الزيادة : من ت .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 166 | النويري