تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
قال : وكان مرداويج قد تعقب رأيه في تولية عماد الدولة الكرج ، وفي تولية القواد المستأمنة إليه لقرب عهدهم بصحبة ما كان ، فكتب إلى أخيه ، وإلى العميد : بأن يمنعا عماد الدولة من النفوذ إلى الكرج إلا أن يكون قد فات ، وكان الرسم جاريا أن يقرأ العميد الكتب ، ثم يوقف وشمكير عليها بعد ذلك ، فلما قرأها بعث إلى عماد الدولة يأمره أن يبادر بالخروج إلى عمله ، فسارع إلى ذلك ، ثم عرض العميد الكتب على وشمكير ، فعزل من الولاة من لم يمض إلى عمله ، وأبقى عماد الدولة . قال : وتسلم عماد الدولة الكرج ، وأخذ في الإفضال على الرجال ، وعلى عامل البلد ، فكانت كتب العامل تمضى إلى الرىّ يشكره ، ثم فتح قلاعا كانت باقية في أيدي الخرّمية « 1 » ، وأخذ منها أموالا جمة ، وغنائم كثيرة ، وصرف أكثرها في جمع الرجال عليه واستجلابهم .

ذكر خروج عماد الدولة بن بويه عن طاعة مرداويج ، ومخالفته له ، وملكه أصفهان

كان سبب ذلك أن عماد الدولة لما تحقق قدم مرداويج على ولايته احتاط لنفسه ، وأخذ في جمع الرجال ، والإنعام عليهم ، وهو في ذلك يظهر طاعة مرداويج ، واتفق أن مرداويج سبب « 2 » لبعض قواده على الكرج بمال ، فأنعم عماد الدولة على أولئك القواد ، واستمالهم ،
هامش
« 1 » في الأصل الخزمية ، وما أثبتناه من ت ، وهو موافق للكامل ج 6 ص 231 . حوادث سنة 321 ه . « 2 » في ت : سيب بمعنى : ترك .