تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فمالوا إليه ، وباطنوه ، فلما وثق منهم أعلن بخلع مرداويج ، وبايعه القواد ، فخرج بهم عماد الدولة من الكرج بعد أن استصفى أمواله ، وقصد أصفهان ، وعرض أصحابه ، فكانوا ثلاثمائة رجل ، لكنهم منتجبون « 1 » مستظهرون في العدة ، وسار إليها ، وبها أبو الفتح المظفر بن ياقوت واليا للحرب ، وأبو علي « 2 » رستم واليا للخراج ، وهما من قبل الخليفة ، وكاتبهما عماد الدولة أن يدخل معهما في خدمة السلطان ، فامتنعا من ذلك ، واتفق في غضون ذلك ، وفاة رستم ، فنزل عماد الدولة بجوزنجان « 3 » ، وهى قرية على ثلاث فراسخ من أصفهان ، وبرز إليه أبو الفتح بن ياقوت في ألوف من الرجال من جملتهم ستمائة ديلمى ، فاستأمن إلى عماد الدولة منهم أربعمائة رجل ، وانفصل المائتان الأخر لاحقين بما كان ، وهو يومئذ بكرمان ، وانهرم ابن ياقوت بعد حرب شديدة ، ودخل عماد الدولة أصفهان في يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنه إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وكانت أصفهان أول شئ استولى عليه عماد الدولة بن بوية . واللَّه أعلم .
هامش
« 1 » منتجبون : مختارون . « 2 » في الكامل ج 6 ص 232 ، حوادث سنة 311 ه : أبو علي بن رستم . « 3 » لعلها جوزدان ، وهى قرية كبيرة على باب أصفهان . مراصد ج 1 ص 357 .