تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وأمواله ، وابن المغربي كاتبه ، فكاتبه سعد الدولة في تسليم الحصن ، فبعث سلامة إليه يقول : أنا عبدك ، ولكن لبكجور عندي صنائع تمنعني من تسليم الحصن إلا أن أستوثق لحرمه وأولاده ، فإن أمنتهم على أن يكون لك السلاح من أموالهم دون غيره سلمت لك الحصن ، فأجابه سعد الدولة إلى ذلك ، وحلف له وتسلم الحصن . ولما نزل أولاد بكجور ، وحملوا أموالهم قال ابن أبي حصين قاضى حضرة سعد الدولة : إن بكجورا مملوكك لم تعتقه ، وأولاده كذلك ولا مال لهم ، ولا إثم عليك في أخذ أموالهم ، فقبض عليهم عند ذلك ، وأخذ الأموال ، وهرب ابن المغربي إلى الكوفة ، وكتب أولاد بكجور بذلك إلى العزيز نزار صاحب مصر ، فكتب العزيز إلى سعد الدولة كتابا يهدده فيه ويقول : إن لم تطلق آل بكجور وأموالهم بعثت الجيوش لحربك . وأنفذ الكتاب مع فائق الصقلبى ، فوصل إليه ، وقد عاد من الرقة ، وهو نازل بظاهر حلب . فلما وقف سعد الدولة على الكتاب غضب ، وأحضر الرسول ، وصفعه ، وألزمه أن يأكل الكتاب فتناوله ، ومضغه حتى فرغ منه ، وقال له : عد إلى صاحبك ، وقل له لا حاجة لك في إرسال الجيوش ، فأنا سائر إليك ، والخبر يأتيك من الرملة ، وعزم سعد الدولة على قصد العزيز صاحب مصر ، فعاجلته منيته .