بما فيها ، فتسلمها سعد الدولة ، ووفى لبكجور ، وعظمت مملكة أبى المعالي عند ذلك ، وقويت حرمته ، وتمكنت دولته .
ذكر تولية سعد الدولة من قبل الخليفة وتلقيبه
« 1 »
كان سبب ذلك أن عضد الدولة البويهي لما ملك العراق بعد ابن عمه عز الدولة بختيار كاتبه أبو المعالي يبذل له الطاعة والدعوة ، فتنجز له من الخليفة الطائع للَّه الخلع واللَّقب بسعد الدولة ، والولاية على ما بيده من الأعمال ، وأرسل ذلك مع رسول ، وخادم الخلافة . وكان جلوس الخليفة لذلك في شهر رجب سنة سبع وستين وثلاثمائة .
ذكر خلاف « 2 » بكجور على الأمير سعد الدولة وما كان من أمره
قال : وأقام بكجور بحمص ، وعمّرها أحسن عمارة ، وأمّن أهلها وطرقاتها إلى أن وقع بينه وبين سعد الدولة في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة . فسار بكجور إلى حلب وحاصرها ، فبلغ ذلك ملك الروم ، فسار لنصرة أبى المعالي ونزل « 3 » أنطاكية ، وكان معه . مفرج [ ابن دغفل بن الجراح ، وكان بين مفرج وبكجور مودة ، فكتب إليه مفرج ] « 4 » يخبره بقصد الروم ، فرحل عن حلب ، وسار إلى حمص وأخذ ما أمكنه من أمواله ، وكان العزيز صاحب مصر استدعى بكجورا
هامش
« 1 » في الأصل : وتلقيه
« 2 » هكذا في ت ، وفي الأصل : خلافة .
« 3 » هكذا في ت ، وفي الأصل : وترك .
« 4 » الزيادة بين الحاصرتين من ت ، وانظر ص 147 من هذا الجزء .