يقول له « 1 » : ما حملك على هذا فأجابه : حملني عليه عصيانك وخلافك ، فسار الدز إلى [ تكيناباد ] « 2 » فأخذها ، وإلى بست وتلك الأعمال ، وقطع خطبة غياث الدين عنها ، وأرسل إلى صاحب سجستان يأمره بإعادة الترحم على شهاب الدين ، وقطع خطبة خوارزم شاه ، وأرسل إلى ابن حرميل صاحب هراة بمثل ذلك ، وتهددهما بقصد بلادهما . ثم إن الدز أخرج جلال الدين صاحب باميان [ من أسره ] « 3 » ، وسير معه خمسة آلاف فارس مع أيدكز « 4 » ، لإعادته إلى ملك باميان ، وكان قد ملكها عباس عم جلال الدين ، وعلاء الدين لما أسرهما الدز ، فاسترجعها من عمه .
قال : وبلغ قطب الدين أيبك ما فعله الدز ، فكتب إليه يفتح ذلك عليه ، وينكر فعله ، ويقول : إن لم تخطب له بغزنة ، وتعود إلى طاعته ، وإلا قصدت بلادك ، ثم بعث أيبك إلى غياث الدين بالهدايا والتحف ، وأشار عليه بإجابة خوارزم شاه إلى ما طلبه الآن ، وأنه عند الفراغ من أمر غزنة يسهل أمر خوارزمشاه وغيره ، قال : وخالف أيدكز على الدز ، فأقام بكابل ، وكتب إلى أيبك يعرفه مخالفته له ، وانتصاره لغياث الدين فصوب رأيه ، وأشار عليه بقصد غزنة في غيبة الدز ، فإن حصلت له القلعة يقيم بها إلى أن يأتيه ، وإن تعذرت عليه ينحاز إلى غياث الدين ، أو يعود إلى كابل ، فوصل أيدكز إلى غزنة في أول شهر رجب
هامش
« 1 » الزيادة من ت .
« 2 » في الأصل : نكماناد . وقد تقدمت في ص 70 من هذا الجزء .
« 3 » الزيادة من الكامل ص 97 ج 12 حوادث سنة 603 ه ، وأثبتناها ليستقيم المعنى .
« 4 » هكذا في ت ، وفي الأصل : أيدكر ، وسترد في هذه الصفحة أيدكز . وانظر الكامل ص 97 ج 12 .