تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أن يخدموه ، ولما خطب لنفسه أرسل إلى غياث الدين يقول : بما ذا تشتط « 1 » على هذه الخزانة ، نحن جمعناها بأسيافنا ، وهذا الملك قد أخذته ، وأنت قد اجتمع عندك الذين هم أساس الفتنة ، وأقطعتهم الإقطاعات ، ووعدتني بأمور لم تف لي بشئ منها ، فإن أنت عتقتنى خطبت لك ، وحضرت إلى عندك ، فأجابه غياث الدين إلى العتق بعد الامتناع ، وأشهد عليه بعتقه ، وبعتق قطب الدين أيبك النائب ببلاد الهند . وأرسل إلى كل منهما ألف قباء ، وألف قلنسوة ، ومناطق الذهب ، وسيوفا كثيرة ، وجترين ، ومائة رأس من الخيل ، فقبل الدز الخلع ، ورد الجتر ، وقال : نحن عبيدك ، والجتر له أصحاب ، وسار رسول أيبك ، وكان « بفرشابور « 2 » » ، وقد حفظ المملكة ، وضبط البلاد ، فلما قرب الرسول منه تلقاه ، وترجل وقبل حافر الفرس ، ولبس الخلعة ، وقال : أما الجتر فلا يصلح للمماليك ، وأما العتق فمقبول ، وسوف أجازيه بعبودية الأبد . قال : وأرسل خوارزمشاه إلى غياث الدين يطلب منه أن يتصاهرا ، وأنه يسير إليه العساكر إلى غزنة ، فإذا ملكها من الدز اقتسموا المال أثلاثا ، ثلث له ، وثلث لغياث الدين ، وثلث للعسكر ، فأجابه غياث الدين إلى ذلك ، ولم يبق إلا الصلح ، فوصل الخبر إلى خوارزمشاه بموت صاحب مازندران ، فسار عن هراة إلى مرو ، وسمع الدز بالصلح ، فجزع لذلك جزعا عظيما ، ظهر أثره عليه ، وأرسل إلى غياث الدين
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : تسقط . « 2 » فرشابور : مدينة وولاية واسعه من أعمال لهاور بينها وبين غزنة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 117 | النويري