تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قد أخذها من الوزير مؤيد الملك ، فكانت تسعمائة حمل ، وفيها من الثياب المنسوجة بالذهب اثنا عشر ألف ثوب ، وقصد علاء الدين أن يستوزر مؤيّد الملك ، فسمع جلال الدين بذلك فأحضره ، وخلع عليه ، واستوزره ، فغضب علاء الدين من ذلك ، وقبض على مؤيد الملك ، وقيده وحبسه ، فتغيرت نيّات الناس ، واختلف علاء الدين ، وجلال الدين ، واقتسما ما كان في الخزانة وجرى بينهما مشاحّة « 1 » في القسمة لا تجرى بين التجار ، فعلم الناس أنه لا يتم لهما أمر ، ولا يستقيم لهما دولة ، وعاد جلال الدين ببعض العسكر إلى باميان ، واستقر علاء الدين بغزنة ، فأساء وزيره عماد الملك السيرة في الأجناد والرعية ونهب أموال الأتراك حتى باع أمهات الأولاد .

ذكر عود تاج الدين الدز إلى غزنة

قال : ولما انفرد علاء الدين بغزنة ، وأقام بها جمع الدز جمعا كثيرا من الأتراك ، وعاد إلى كرمان ، وبها عسكر لعلاء الدين مع أمير يقال له المؤيد ، وكان المؤيد قد اشتغل باللهو واللعب ، فلم يشعر إلا وعسكر الدز قد هجم على البلد « 2 » ، وقتل من فيه من العسكر عن آخرهم في المعركة صبرا ، وقتل المؤيد ، فوصل الخبر إلى غزنة في العشرين من ذي الحجة من السنة ، فصلب علاء الدين الذي جاء بالخبر ، فتغيمت السماء وأمطرت حتى خرب بعض غزنة ، ووقع برد كبار مثل بيض الدجاج ، فضج الناس إلى علاء الدين ، فأنزله آخر
هامش
« 1 » في الكامل ج 12 ، ص 91 ، مشاحنة . « 2 » في الأصل : هجم البلد .