تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
النهار ، فانكشفت الظلمة ، وكتب علاء الدين إلى أخيه جلال الدين يعلمه بالخبر ، ويستنجده ، ووصل الدز آخر ذي القعدة إلى غزنة ، وحاصر القلعة ، وكان بينه وبين علاء الدين قتال شديد ، وجاء جلال الدين بأربعة آلاف من عسكر باميان ، فلقيه الدز بقرية [ بلق « 1 » ] واقتتلوا ، فانهزم عسكر جلال الدين ، وأخذ هو أسيرا ، وأسر من البامانية ألف أسير ، وعاد الدز إلى غزنة ، فبعث إلى علاء الدين في تسليم القلعة أو قتل الأسرى ، فامتنع من التسليم فقتل منهم أربعمائة بإزاء القلعة ، فراسله عند ذلك في طلب الأمان ، فأمنه ، فلما خرج قبض عليه ووكل به وبأخيه [ من يحفظهما ] « 2 » وقبض على وزيره عماد الملك ، وكتب إلى غياث الدين بالفتح ، وأرسل إليه الأعلام ، وبعض الأسرى وذلك في صفر [ سنه 603 ] « 3 »

ذكر ما اتفق لغياث الدين محمود مع تاج الدين الدز وأيبك « 4 »

قال : ولما عاد الدز إلى غزنة كتب إليه غياث الدين يطالبه بالخطبة له ، فأجابه جواب مدافع ، وكان جوابه أشد مما تقدم ، فأعاد عليه الجواب يقول : إما أن تخطب لنا ، وإما أن تعرفنا ما في نفسك ، فلما وصل إليه الرسول خطب لنفسه بغزنة بعد الترحم على شهاب الدين ، فساء الناس ذلك منه ، وتنكروا له ، ولم يروه أهلا
هامش
« 1 » في الأصل : تلف ، وفي ت : تلف ، وفي الكامل ص 92 ج 12 حوادث سنة 602 ه : بلق ، وهو الصواب . وبلق ناحية بغزنة ، مراصد الاطلاع ج 1 ص 219 . « 2 » الزيادة من الكامل ص 92 ج 12 حوادث سنة 102 ه . « 3 » الزيادة من الكامل ص 92 ج 12 حوادث سنة 102 ه . « 4 » هكذا في ت ، وفي الأصل : أبيك .