تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

ذكر مقتل غياث الدين محمود ، وانقراض الدولة الغورية

كان مقتلة في سنة خمس وستمائة . وسبب ذلك أن خوارزمشاه سلم هراة إلى خاله أمين « 1 » ملك ، وأمره أن يقصد غياث الدين محمود بن غياث الدين محمد بن سام « 2 » ، ويقبض عليه ، وعلى على شاه بن خوارزمشاه ، ويأخذ فيروزكوه ، فسار أمين ملك إلى فيروزكوه ، واتصل الخبر بغياث الدين ، فبذل الطاعة ، وطلب الأمان ، فأمنه ، فلما نزل إليه من فيروزكوه قبض عليه ، وعلى على شاه أخي خوارزمشاه ، فسألهما أن يحملهما إلى خوارزمشاه ليرى فيهما رأيه ، فأرسل أمين « 3 » ملك إلى خوارزمشاه يعرفه الخبر ، فأمره بقتلهما ، فقتلا في يوم واحد ، واستقامت خراسان كلها لخوارزمشاه . وانقرضت الدولة الغورية بقتل غياث الدين هذا ، وكانت من أحسن الدول ، وأكثرها جهادا ، وكان غياث الدين هذا عادلا كريما حليما ، من أحسن الملوك سيرة ، وأكرمهم أخلاقا ، وهو آخر ملوك الدولة الغورية ، وكان ابتداء هذه الدولة من سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ، وانقراضها في سنة خمس وستمائة ، فتكون مدتها ثلاثا وستين سنة تقريبا ، وربما ظهرت قبل هذا التاريخ ، وإنما انتشرت واشتهرت وتمكنت في سنة ثلاث وأربعين . فلذلك جعلنا ابتداءها فيها . وعدة من ملك منهم عشرة ملوك ، وهم محمد بن الحسين وهو بن الحسن ملك ببلاد الغور قبل سنة ثلاث وأربعين ، ولم أظفر بابتداء ملكه ،
هامش
« 1 » في ت : أمير ملك ، وهو موافق للكامل ص 104 ج 12 . « 2 » الزيادة من ت . « 3 » الزيادة من ت .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 120 | النويري