فيه مماليك شهاب الدين ، فأطلقه ، وسار مملوك له اسمه أيبك كان قد سلم « 1 » من المعركة ، فلحق ببلاد الهند ، ودخل المولتان ، وقتل نائب السلطنة بها ، وملك البلد ، وأخذ الأموال السلطانية ، وأساء السيرة في الرعية ، وأشاع قتل شهاب الدين ، فلما اتصل خبره بشهاب الدين سار إلى الهند ، وأرسل إليه عسكرا ، فأخذوه ، وقتل شرّ قتلة ، وذلك في جمادى الآخرة سنة إحدى وستمائة ، وأمر شهاب الدين أن ينادى في جميع بلاده بغزو الخطا .
ذكر قتل شهاب الدين بنى كركر
« 2 »
كان سبب ذلك أنه لما شاع قتل شهاب الدين خرجوا في البلاد ، وأفسدوا ، وقطعوا الطريق ، وأخافوا « 3 » السبيل ، فراسلهم قطب الدين أيبك ، فامتنعوا عليه ، فسار شهاب الدين من غزنة ، ووصل إليهم في يوم الخميس لخمس بقين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وستمائة ، فاقتتلوا قتالا شديدا من أول النهار إلى العصر ، فبينما هو كذلك ، إذ أقبل أيبك نائبه بالهند ، فانهزم الكركرية ، ومن انضم إليهم ، وقتلوا بكل مكان ، وقصد من بقي منهم أجمة هناك ، وأضرموا نارا ، وكان أحدهم يقول لصاحبه : لا تنزل للمسلمين يقتلوك ، ثم يلقى نفسه في النار ، فيلقى صاحبه نفسه بعده ، فعمّهم البلاء ، وغنم المسلمون أموالهم وأهلهم ، وهرب ابن كركر بعد قتل
هامش
« 1 » هكذا في ت ، وفي الأصل : أسلم .
« 2 » في الكامل ص 80 ح 12 حوادث سنة 602 : ذكر قتال شهاب الدين الغورى بنى كوكر .
« 3 » هكذا في ت . وفي الأصل : وخافوا .