تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وسلَّمه إلى أبيه ، وفرق في العلويين مالا عظما ، وكان شافعي المذهب رحمه اللَّه تعالى .

ذكر ما اتفق بعد وفاة شهاب الدين

قال : ولما قتل شهاب الدين اجتمع الأمراء عند وزيره مؤيد الملك ابن خواجا « 1 » ، فتحالفوا على حفظ الخزانة والملك ، وجعلوا شهاب الدين في محفة ، وساروا به ، فرتّب الوزير الأمور ، وسكَّن الناس ، وجعل الشمسيّة على المحفّة ، وحفّها بالحشم ، وكان شهاب الدين قد جمع أموالا عظيمة من بلاد الهند في سفرته ، فكانت الخزانة التي معه ألفي حمل ومائتي حمل ، وأعاد الوزير من كان معه من العسكر الهندي إلى خدمة قطب الدين ، فإن شهاب الدين كان قد جمع العساكر لقصد الخطا ، وفرق فيهم أموالا كثيرة ، وسار الوزير ومعه العسكر الغزنوي ، وكان الوزير والأتراك يميلون إلى غياث الدين محمود بن غياث الدين ، والأمراء الغوريّة تميل إلى بهاء الدين سام صاحب باميان ، فأرسلت كل طائفة إلى من تميل إليه يعرفونه قتل شهاب الدين ، ثم سار الوزير والعسكر إلى أن وصلوا إلى كرمان المدينة التي بين لهاوور وغزنة ، وكان بها تاج الدين الدز مملوك شهاب الدين ، فلما عاين المحفّة ترجّل ، وقبّل الأرض على عادته ، وتقدّم وكشف عن شهاب الدين ، فلما رآه قتيلا خرّق ثيابه ، وصاح ، وبكى ، وأبكى الناس ، وكان من أكبر المماليك الشهابية ، فطمع في ملك غزنة ، فسأل
هامش
« 1 » عبارة الكامل : مؤيد الملك بن خوجا سجستان . الكامل ص 82 ج 12 حوادث سنة 602 ه ص 106 .