إليه خوارزمشاه ، والتقى العسكران بصوقرا « 1 » ، ومعناه : الماء الأسود ، واقتتلوا ، فأسر جماعة من الخوارزمية ، وأمر شهاب الدين بقتلهم ، وكان خوارزمشاه أرسل إلى ملك الخطا يستنجد ، فسار من بلاده بما وراء النهر لقصد شهاب الدين ، فعاد عن خوارزم ، ولقى أوائل عسكر الخطا في صحراء أيدي حوى « 2 » في أول صفر سنة إحدى وستمائة ، فقتل منهم وأسر ، ثم دهمه الخطا في اليوم الثاني ، فانهزم عسكره منهم ، وبقى شهاب الدين في نفر يسير ، وقتل بيده أربعة من فيلته كانت قدعيت ، وأخذ الخطا فيلين ، ودخل شهاب الدين إلى أيدي حوى « 3 » فحصره الخطا بها ، ثم صالحوه على فيل ثالث يعطيه لهم ، ففعل ، وخلص ، وشاع الخبر في جميع بلاده أنّه عدم ، ثم وصل إلى الطالقان في سبعة نفر ، وقد قتل أكثر عسكره ، ونهبت خزائنه ، فأخرج إليه الحسن بن حرميل صاحب الطالقان خياما ، وجمع « 4 » ما يحتاج إليه ، وسار إلى غزنة ، واستصحب معه الحسن بن حرميل لأنه بلغه أنّه قصد الانضمام إلى خوارزمشاه ، فجعله شهاب الدين أمير حاجب ، قال : ولما وصا الخبر بقتله إلى غزنة ، جمع تاج الدين الدز مملوك شهاب الدين ، وهو أول مملوك اشتراه أصحابه ، وقصد قلعة غزنة ليصعد إليها ، فمنعه مستحفظها ، فعاد إلى داره ، فلما وصل شهاب الدين إلى غزنة أمر بقتل الدز ، فشفع
هامش
« 1 » في ت : بصبوق ، ولعلها : شبورقان : وهى بلده قرب بلخ . انظر البيهقي حاشية ص 97 ، والمقدسى أحسن التقاسيم ص 298 . استبعد هذا ، وانظر : ما يقابل كلمه الماء الأسود في اللغة التركية أو الفارسية .
« 2 » في ت : أندى جوى ، وفي الكامل : اندخوى ج 12 ص 72 حوادث سنة 600 ه ، والذي بين أيدينا أند خوز : وهى : بلد بين بلخ ومرو . مراصد ج 1 ص 122 .
« 3 » في ت : أندى جوى ، وفي الكامل : اندخوى ج 12 ص 72 حوادث سنة 600 ه ، والذي بين أيدينا أند خوز : وهى : بلد بين بلخ ومرو . مراصد ج 1 ص 122 .
« 4 » في ت : وجميع ما يحتاج إليه .