تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الوزير عن الأموال والسلاح والدواب ، فأخبره بما خرج من ذلك وما بقي ، فأنكر عليه ، وأساء جوابه ، وقال : إن الغوريه قد كاتبوا بهاء الدين سام صاحب باميان ليملَّكوه غزنة ، وقد كتب إلىّ غَّياث الدين « 1 » ، وهو مولاي وابن مولاي ، يأمرني ألَّا أترك أحدا يقرب من غزنة ، وقد جعلني نائبه فيها ، وفي سائر الولاية المجاورة لها لاشتغاله بخراسان ، وقد أمرني أيضا أن أتسلم الخزانة منك ، فلم يقدر الوزير على الامتناع لميل الأتراك إلى الدز ، فتسلمها ، وسار بالمحفة إلى غزنة ، فدفن شهاب الدين بمدرسته ، وكان وصولهم إليها لثمان بقين من شعبان سنة اثنتين وستمائة .
ذكر مسير بهاء الدين سام صاحب باميان إلى غزنة « 2 » ووفاته وبهاء الدين سام هذا هو ابن أخت غياث الدين ، وشهاب الدين ، وكانا قد ملكاه باميان ، فأحسن السيرة ، وأحبّه الأمراء الغوريه ، وكاتبوه للحضور إلى غزنة ، فأعاد عليهم الجواب يأمرهم بحفظ البلد ، وأنه واصل إليهم ، وسار عن باميان مرحلتين ، فوجد في رأسه صداعا اشتدّ عليه ، فنزل وقد أيقن بالموت ، وأحضر ولديه : علاء الدين وجلال الدين ، وعهد بالملك إلى علاء الدين ، وأوصاهما بالأمراء الغورية ، ومات .
هامش
« 1 » غياث الدين محمود . الكامل ص 83 ج 12 حوادث سنة 602 ه . « 2 » هكذا في ت ، وفي الأصل : غزوية .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 108 | النويري