ذكر ملك شهاب الدين أنهلوارة « 1 » من الهند
قال : ولما سار شهاب الدين من بلاد الإسماعيلية إلى الهند ، أرسل مملوكه قطب الدين أيبك إلى أنهلوارة ، فوصلها في سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ، فقاتل عسكر الهند بها ، فهزمهم ، وملكها عنوة ، وهرب ملكها ، وجمع وحشد فعلم شهاب الدين أنّه لا يستمر له ملكها إلا بمقامه بها لأنها من أعظم البلاد ، فصالح على مال في العاجل والآجل ، وسلمها لصاحبها ولما توجّه شهاب الدين إلى الهند عاد خوارزمشاه إلى البلاد ، واسترجعها من أيدي غياث الدين ، وهرب هندوخان منه ؛ وذلك في بقية سنة سبع « 2 » وتسعين وخمسمائة وسنة ثمان وتسعين .
ذكر وفاة غياث الدين وشىء من سيرته
كانت وفاته في جمادى الأولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة ، فأخفيت وفاته ، وكان أخوه شهاب الدين بطوس ، وقد عزم على قصد خوارزم « 3 » ، فأتاه الخبر بوفاة أخيه ، فعاد إلى هراة ، وجلس للعزاء في شهر رجب ، وخلف غياث الدين من الولد ابنه محمودا ،
هامش
« 1 » في الأصل : نهروالة ، وقد مر تصحيحها في ص 63 حاشية ( 1 ) .
« 2 » هكذا في ت . وفي الأصل سنه تسع وتسعين وخمسمائة وستة ثمان وخمسين وهو ظاهر الحطأ . هذا وقد جاء في الكامل ج 12 ص 67 ، ص 68 : « وجمع خوارزمشاه عساكره ، وسار عن خوارزم نصف ذي الحجة سنة 597 ه ، فلما قارب نساو أبيورد هرب هندوخان بن أخي ملكشاه من مرو إلى غياث الدين بفيروزكوه ، وملك خوارزمشاه مدينة مرو .
« 3 » في الكامل ج 12 ص 70 حوادث سنة 599 ه : على قصد خوارزمشاه .